أخبار وطنية رسالة عاجلة الى رئيس الجمهورية
بقلم: المربي عبد السلام بن عامر
..رسالة عاجلة أولى إلى رئيس الجمهورية . .
لقد اختاركم الناخبون يا سيادة الرئيس وأنتم ترفعون شعار "الشعب يريد...". وهذه الجملة، كما تعرفون، جملة غير مفيدة إذ ينقصها لـــغـــةً مفعول به، وواقـــعا عدد كبير من المفاعيل، سأكتفي اليوم بعرض ثلاثة منها.
1 - يريد الشعب أن تنزل بكل ثقلك لوضع حد لوجود طبقة طفيلية جعلتني ذات صباح من الصائفة الماضية أشتري مشمشا سعر الكيلو منه 3900 مي (أقول جيدا ثلاثة آلاف وتسعمائة مليم) لأفاجأ مساء بفلاح من القيروان يقول إنه باع مشمشه بـ200 مليم (نعم نعم.. بمائتيْ مليم).. ولأن حق المواطن في الغذاء أهم من حقه في التعليم والصحة والنقل، فإنه من غير المعقول أبدا ألاّ تحتكر الدولة أيضا الوساطة بين الفلاح والمستهلك حتى مثلا لا يبيع الأول مشمشه بأقل من دينار ولا يشتريه المستهلك بأكثر من دينارين..
2 - يريد الشعب وضع حد لفساد منظم اسمه تسليم رخص بيع التبغ لعدد محدود من الأشخاص، ليبيعوا السجائر مثلا بأسعار محددة، فيبيع هؤلاء من اللحظات الأولى كامل البضاعة لمن لا رخص لهم (الله أعلم بكم) ليبيع هؤلاء علبة "20 مارس خفيف" مثلا بهامش ربح يصل إلى دينار ويتجاوزه أحيانا..
ولأن ما لا يخسره المواطن يربحه، فإن العائلة الواحدة يمكن أن يزداد دخلها الشهري بـ30 دينارا (بافتراض وجود مدخن واحد في العائلة يستهلك علبة واحدة في اليوم) لو يحجّر بيع السجائر دون ترخيص رسمي، ترخيص يجب أن يكون من حق أي "حمّاص" الحصول عليه..
3 - يريد الشعب وضع حدّ لذهاب 80 في المائة من الدعم لغير مستحقيه. والمطلوب أحد إجراءين:
- تمويل صندوق الدعم بضرائب يدفعها من يتجاوز الدخل السنوي للواحد منهم 50 ألف دينار مثلا (وليس من دافعي الضرائب من الطبقة الوسطى التي سُحقت اليوم). وهكذا يصبح مستحقو الدعم "يأكلون" مع غير مستحقيه، لا العكس كما هو حاصل اليوم..
- أو بيع المواد المدعمة بأسعارها الحقيقية وتوزيع الأموال المرصودة لصندوق الدعم في شكل جرايات شهرية بالكيفية التالية (مثلا دائما): 80 في المائة للذين مدخولهم الشهري لا يتجاوز 800 دينار.. . و20 في المائة للذين تتراوح مداخيلهم الشهرية بين 800د و1500د